السيد جعفر مرتضى العاملي

141

زواج المتعة

ونقول : أما بالنسبة لدليله الأول فهو لا يصح ، لما يلي : ألف : إن الإباحة لو كانت مخصوصة بهم لوجب بيان ذلك ، حتى لا يقع الآخرون في المحذور . ب : إن أبا ذر قد صرّح في ما روي عنه بأنه لا يدري إن كانت المتعة خاصة بهم أم أنها عامة . . فإذا كان مثل هذا الرجل العظيم لا يدري وهو حاضر وناظر ، وهو من العلماء الفهماء ، فهل يدري غيره من عوام الناس الذين ليس لهم منزلته ومقامه في العلم والفهم ، والفضل ، فضلاً عن غيرهم ممن غاب عن المشهد ، وسمع من الناس . ج : إن حاجتهم إلى النساء في المغازي لم تنته يوم الفتح ، فقد أعقب ذلك غزوات كانوا فيها أشد حاجة إلى النساء ، مثل غزوة تبوك التي كانت الشقة فيها بعيدة . . د : لماذا يخلط في كلامه بين يوم الفتح ، وحجة الوداع ، فإن الفرق بينهما كالنار على المنار ، وكالشمس في رابعة النهار ،